الشيخ حسين آل عصفور
48
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
والفضة على تقدير عدم تخصيصهما بالدراهم والدنانير ، فترجيح أحد المجازين على الآخر ترجيح من غير مرجّح ، بل يمكن ترجيح تخصيص الذهب والفضة لأنّ فيه مراعاة قوانين التعارض بينه وبينما هو أخصّ منه لأنّا لم نسلم التعارض بين الأمرين لأنّ استعمال العام الأوّل على الوجه المجازي ثابت على كلّ تقدير إجماعا . وزيادة التجوز في الاستعمال لا يعارض به أصل التجوز في المعنى الآخر ، فإنّ إبقاء الذهب والفضة على عمومهما استعمال حقيقي فكيف يكافئه مجرّد تقليل التجوز مع ثبوت أصله ؟ وبهذا يسقط ما قيل من بطلان الترجيح من غير مرجّح هنا لأنّ المرجح حاصل في جانب الحقيقة هذا ما يقتضيه تحقيق الحال من الكلام على هذين الوجهين والمعتمد في الحكم بضمانهما في الجملة على النصوص . وأمّا تعليل الضمان فيهما بأنّ المنفعة فيهما ضعيفة لا يعتدّ بها عند الشارع لأنّ المقصود منهما الإنفاق فكانت مضمونة نظرا إلى الغاية الذاتيّة إلَّا أنّ هذه الحكمة تقوى في المصنوع لكثرة منفعته بدون إنفاقه فيختصّ حكم الضمان بالدراهم والدنانير ، فهو تعليل عليل لا يبنى عليه التأسيس للحكم الشرعي ، لأنّ إعارتهما إنّما تصحّ لينتفع بهما على تقدير بقائهما لأنّه شرط صحّة الإعارة مطلقا . وضعف المنفعة وقوتها لا مدخل لها في اختلاف الحكم كما لا يختلف حكم استعارة البعير وقطعة من حصير ولا ينبئك مثل خبير . * ( و ) * قد * ( الحق الإسكافي ) * إعارة * ( الحيوان ) * بالذهب والفضة في الضمان * ( للخبر ) * الذي مرّ ذكره وهو خبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن . * ( وهو ) * استدلال * ( ضعيف ) * لضعفه سندا ودلالة مع أنّه * ( معارض بمثله ) * مع صحّته وصراحته وهو صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعار جارية فهلكت من عنده لم يبغها